مدير تحرير الموقع / محمد مجدي
كثير من الرؤى .. قليل من الوضوح PDF طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 15
عادىجيد 
وَاحَةُ الآدَابِ وَالفنُونِ - مقالات

احمد مهنا

الموقف كله لا يبدو منطقياً ... ما يحدث ليس حالة من الوطنية او البحث عن كرامة مزعومة داستها أحذية عساكر الامن المركزى المصرى قبل أن تسبها أفواه الجزائريين .. الموقف لا يطل علينا فقط بهتافات من الهياج الوطنى الذى تذكرناه فجأة وتذكرنا معه العديد من الامور فجأة  ، ويطل معه ملامح لرئيس جديد يتم تلميعه وفرضه ولا احد يعترض ، بل يوافق الجميع ويدافع عنه ... ما يحدث الان هزلية مفرطة فى السواد ... أكاد أتذكر المشهد جيداً ، ساعتها كنت لا ازال بريئاً لم تلوثنى برامج التوك شو والادعاءات الكاذبة المتداولة يومياً فى الاعلام الرسمى وغير الرسمى .. حينها لم يكن لدينا سوى القنوا ت الارضية الموجهه أيضاً لصالح النظام .. وتم قطع الفيلم العربى واذاعة اهم الانباء ... كان النبأ عن وفاة الرئيس السورى حافظ الأسد ولكن المشهد لم يكن عن نفس النبأ ... ثمة أعداد غفيرة من السوريين يهتفون بحياة بشار الأسد ، وكنت بريئاً حينها فتعجبت لماذا يهتفون بحياة الابن فى يوم وفاة الأب .

اليوم لا أستطيع أن استوضح الصورة ... المشهد يحمل العديد من الرؤى ولاشئ يتضح من بينها .. بداية من حالة الشحن المستمر للجمهور المصرى ضد الجزائر وشعبها وسلوكياتهم السيئة والبلطجية الجزائريين  - يحضرنى الان الصورة الشهيرة التى نشرت فى كل الجرائد للبلطجية المصريين فى انتخابات 2005  يومها تم وصف نفس البلطجية على انهم بلطجية الامن فى الصحف المستقلة وتم وصفهم بأعينهم على انهم بلطجية الاخوان فى الصحف الرسمية .. اختلف الواصفون واتفق البلطجية  - والشحن المقابل فى الاعلام الجزائرى .. لا اعرف لماذا وجدت المصريين فجأة يغنون خلف شادية "يا حبيبتى يا مصر" ، فجأة تحولت كل محطات المترو الى اذاعة لبث أغانى شادية وفجأة أصبح كل المصريون وطنيون – ولا انكر هذا ، اتمنى بحق أن يكون كل مصرى منتمى لوطنه حد الاستشهاد – وخرجت علينا البرامج والقائلون والناس ليؤكدوا على أن الوطن العربى كله يستنكر ما يفعله الجزائريون ويشجعون المنتخب المصرى وأننا فراعنة قاهرون ... الى اخر ما حدث يوم 14 نوفمبر .

ما حدث يوم 18 نوفمبر هو أمر غاية فى التشويش ... مرة اخرى يصر الاعلام المصرى على أن يصيبنى بحالة من " البلاهة الشديدة" .. فجأة اصبح كل العرب يكرهوننا وأصبح المصريون شعب طيب وغلبان وعلى نياته وتحول الفراعنة الى شعب مضطهد مسكين ... كل العبارات عن تأييد السودان لنا تحولت الى لوم وعتاب عن تخلى السودانيين عنا .. كل التنظيرات عن حب العرب لنا وتشجيعهم لمنتخبنا الوطنى تحول الى حالة من الصراخ على قناة المحور "احنا احسن العرب والمصرى هو اللى عمل العرب وهو اللى صنع العرب ووقف جنبهم واحنا اللى شيلنا الليلة من الاول" ... الرؤية  تصر الا تضح  ... هؤلاء العرب الذين كانوا يحبوننا منذ اربعة ايام هم نفسهم الذين يكرهونا جميعا اليوم وهم نفسهم العرب الذين اوقفوا تصدير البترول فى 73 وقطعوا العلاقات مع امريكا وارسلت سوريا جيشها معنا وحارب معنا كتيبة من الجيش الجزائرى  وباعت مصر قضيتهم جميعا من اجل قضيتها  الخاصة وباعت بالرخيص كامب ديفد ثم العديد من التنازلات والهوان الى ان شاركنا فى حصار غزة منذ شهور قليلة ... لا اعرف حقاً هل العرب يكرهوننا أم لا .. ولا اعرف لو كانوا فعلا يكرهوننا هل لديهم مبرر .. هل شعر الاخوة أن الاخ الاكبر تخلى عنهم من أجل مصلحته الخاصة .. هل تخلت ام الدنيا عن ابنائها ثم حاصرت أضعفهم مع الصهاينة ... لم اعد أعرف اى شئ غير شئ وحيد واضح وجلى ، هو أن الجزائريين أحرقوا العلم المصرى وضربوا واهانوا المصريين فى السودان ، والمصريين أحرقوا السفارة الجزائرية وحرقوا العلم الجزائرى ولا يبقى غير أن ننتظر  جثث المصريين العائدة من هناك .

المشهد يكاد يتضح أكثر فى مكالمة علاء مبارك لخالد الغندور .. علاء يحكى كمواطن مصرى عادى جداً بحالة من الاسى والحسرة وبمفرداتنا المصرية الشعبية جداً  .. ويتعاطف معه الجميع .. الكل يقول انه اثبت شجاعته ورجولته وانه تحدث بصدق كمواطن مصرى يشعر بالمصريين .. الناس يدافعون عنه على الفيس بوك ، يقولون أنهم لأول مرة يشعروا أن ابن الرئيس يشعر بهم – ولم ينتبهوا انه فى نفس المكالمة ذكر انه عرف ما حدث للمصريين من غرفته فى الفندق من التلفزيون .. ول ااعرف لماذا لم نسمع انه ضٌرب ككل المصريين هناك- ... الموقف الان يكاد يقترب من الصورة التى رأيتها وأنا لا ازال برئ ... باسل الاسد الابن الاصغر لحافظ الاسد هو الوريث المرشح .. كل الجرائد تتحدث عنه وعن خططه فى تطوير حزب البعث ، وكل المعارضة تحذر من توريث السلطة لباسل الأسد ... على الجانب الاخر لا احد يعرف شئ عن الطبيب المهذب بشار الاسد الابن الاكبر للرئيس ... فجأة ينسدل الستار تدريجياً من تحت قدم باسل ويتم تلميع اخوه بشار الذى يحظى بقبول ويعد وجه جديد غير محترق ... يكتمل الامر بموت باسل الاسد فجأة ومشاهد لبكاء بشار على اخيه ... الناس يتعاطفون معه أكثر ... الفيلم العربى يتم قطعة لبث أهم الانباء ... يموت حافظ الاسد فجأة ويهتف الناس بحياة بشار الابن الاكبر له .

لا أستطيع أن اربط المشاهد ببعضها جيداً .. فى النهاية أنا لاامتلك أكثر من مجرد رأى ... رأى بسيط ومتواضع ... أتسائل هل حقاً يكرهنا كل العرب ؟؟؟ والسؤال يفرض سؤالاً آخر ... لماذا يكرهنا العرب ؟؟؟ وهنا لابد من ظهور سؤال جديد ولماذا يحبوننا العرب ؟؟؟ ... ماذا تقدم مصر حاليا للعرب لكى تحبنا عليه غير محاولات متكررة ودائمة للسخرية منهم فى اعلامنا ومنتدايتنا الالكترونية وانسحاب كامل من اى دور اقليمى لمصر فى المنطقة – أتحدث هنا عن الدور الرسمى المصرى وليس الشعبى - ... السؤال الذى يفرض نفسه هنا ايضاً هل  يكرهنا كل شعب  الجزائر حقاً ؟؟؟ ... والسؤال الاخر لماذا يحبنا شعب الجزائر وقد وصلته اخبار عن قتل الجزائريين بمصر قبل المباراة ؟؟؟ ...  والسؤال الاخير ، هل كنا جميعاً ضحية ؟ .

أكاد اتخيل المشهد المستقبلى لتبعات ماتش كرة القدم البائس الذى دار فى السودان ...  أتخيل ما سيحدث وكأنى اشاهده على شاشة سينما كبيرة تمتد لتشمل الافق كله ... سوف يأتى موعد الترشح لأنتخابات الرئاسة الجديدة ... سيظهر جمال مبارك ليعلن انه لن يترشح كما وعد وانه لا يرغب فى ذلك ... وسينشر أنباء عن حيرة الحزب فى ترشيح كادر بديل ... حينها سنفاجئ جميعا بالاعلام كله بما فيه القنوا ت المستقلة ... ستتحدث عن ان علاء مبارك مخضرم سياسياً وأنه أفضل المؤهلين بعد جمال ... فجأة سنكتشف انه كان عضو لجنة السياسات منذ عشرة أعوام وسيتحدث الجميع عن الدم الجديد الذى يحمله  الابن الاكبر للرئيس ... وكأننا نشاهد إفيه كوميدى  "بلاها نادية ، خد سوسو"... وسرعان ما سيأتى يوم الترشح معلناً الحزب مرشحه الجديد الذى اتفق مسبقاً الناس على التعاطف معه بعد موت ابنه ... واتفق الناس على وطنيته وصدقه – لا أحمل اى اتهام ضده بعدم الوطنية -  وسيخرج كل موظفى الحكومة فى سيارات الوزارات والهيئات وسيخرج الجيش فى ملابس مدنية مصطحبين معهم زوجاتهم ليهتفوا بحياة  "علاء الأسد " كما حدث مع بشار الاسد .....  كلهم سيهتفون  وسينسوا أن ابن الرئيس لا يجب أن يكون الرئيس فى جمهورية حرة .

اليوم نحن كسبنا وطنية كروية  وانتماء وهتاف من أجل مصر وحرقنا علم الجزائر فى نفس اللحظة التى جاءت فيها انباء عن ضرب الشريط الحدودى لمصر مع اسرائيل ولا اعرف مدى صحتها حتى الان ... كسبنا وطنيتنا وخسرنا الجزائر وخسرنا السودان  ... حرقنا العلم الجزائرى ولم نقرأ بيان المثقفين الجزائريين الذى صدر بعد ما حدث من اعتداء على المصريين فى السودان والذى تبرأ فيه المثقفون الجزائريون من كل افعال العنف والبربرية واتهموا النظام الجزائرى الفاسد انه السبب واكدوا ان الشعب نفسه ليس شريك فيما حدث ... افترض معى ان هناك مائة الف جزائرى متعصب ... افترض معى ان هناك مليون جزائرى متعصب ولكن لا تتهم الشعب كله ... افترض أن النظام متخاذل وانهم اطلقوا المجرمين ليحطموا شركات المصريين هناك وليروعوا الاسر المصرية وافترض معى انهم نظموا لكل ما حدث فى السودان ولكن من فضلك لا تتهم الشعب نفسه ... تذكر ان المصريين كلهم كانوا يصرخون من اجل غزة وكان النظام وحده يغلق امامها المعابر ... من قال حينها ان الشعب المصرى ضد غزة ؟؟؟؟ .

اليوم تناقلت كل وكالات الانباء العربية والعالمية مشهد حرق علم الجزائر امام السفارة ولم تنقل أى وكالة انباء صورة واحده عن اعتداء جزائرى على المصريين فى السودان ... هل يبدو هذا منطقياً ؟ .. أم ان هناك مؤامرة كبرى لتقييد دور مصر بين العرب وتعميق الشعور بالكراهية .

ربما أنكم ستتهمونى بعدم وطنيتى لأنى لم اشارك فى الحرب القائمة ... اتمنى أن نأخذ المسار الصحيح فى رد حقنا من المخطئين فقط  ... لكنى فى النهاية لن انساق وراء دعوى أحد الاصدقاء بالبحث عن الجزائريات فى مصر واخذهم كسبايا حرب .

تعليقات
أضف جديد بحث
مجهول   |2009-11-20 22:58:12
هوجة الغوغاء


اعذروني لو كنت لا احب الكرة
ولا مشجعيها واعتبر مبارياتها حالة من
الهمجية لا تجذب اليها سوى الرعاع
وهي نظرة
قد تبدو للبعض متعالية ، غير ان الأحداث
الأخيرة أثبتت لي أنها النظرة الصائبة
ولهذا
فقد كنت لا اهتم بها أو أتابع إخبارها ، حتى
استوقفني ما كتبه أستاذنا الجليل إبراهيم
يسري قبل المباراة وتحذيره المبكر من خطر
الانحدار ناحية تعصب كروي ينسينا همومنا
القومية في"هوجة صاحبة الجلالة كرة
القدم" ومن بعدها تزايد الشحن الإعلامي
وتلاحقت الأحداث لتصبح الكرة والمونديال هي
قضيتنا الأولي التي تصرف الأنظار إليها بعيدا
عن الفساد الذي يحكمنا وينهب ثرواتنا ويهبها
لأعداء الوطن ، وينسينا ما نعانيه من أزمات
بطالة وإسكان وغلاء
ففي حالات الانحطاط كتلك
التي نعيشها ، تلجأ الحكومات المنحطة إلي
استبدال السياسة بالكرة ، كي تتفرغ هي للنهب ،
ولا غرابة أن يحتل النظامان المصري والجزائري
نفس ألمرتبه في قائمة الفساد

وماحدث يؤكد ان
كلا من النظامان المفلسان قد افتعلا - وربما
باتفاق فيما بينهما - تلك الفتنه التي اثمرت
في الجزائر ان يصبح بوتفليقه بطلا قوميا

واتاحت المجال امام علاء مبارك محدود
الثقافة ، لكي يظهر علي شاشات الاعلام ليخاطب
الغوغاء بمنطقهم ولغتهم التي يعتادها
اليست
تلك الجماهير هي التي أصبح جمال مبارك بالفعل
زعيما لها

افيقوا

مرسي سلطان

اعذرينا يا
فلسطين ..سامحنا يا عراق
Noha   |2009-11-20 23:42:44
انا مصرية وبكل بساطة معك حق فى كل ما تقول
غسّان من تونس  - برافو عليك   |2009-11-21 01:53:48
شكرًا على هذا المقال الممتاز, الحمد لله انّ
هناك البعض من الجانبين ممّن لم يسقط في فخّ
هذه الأنظمة العميلة التي تسعى الى الإجهاز
على انتمائنا العربي بين الشعوب لعد ان قضت
عليه من قبل في السياسة
Shimaa Azim   |2009-11-21 02:52:20
فعلا كلام له مخعانى كثيرة و مهمه
بس الاهم,
عندى سؤال يشغل ذهنى كثيرا
هل اذا حدث ماحدث
فى السودان للمصرين البسطاء مثلى و مثل 80
مليون غيرى كنا سنلاقى نفس الحظ الاعلامى و
الدفاع عنا
ام لانهم علية القوم ( فنانين و
رقصات و مذعيين و سياسيين متعجرفين)
و نحن 80
مليون مصرى نضرب بالجزم فى كل انحاء الارض و
لا تتحرك الحكومة سكناو لن اقول الا لنا الله
نحن و كل جزائرى مظلوم فى كل انحاء الارض,
اللهم رد فتنة الخائنين عليهم
masreya   |2009-11-21 09:04:53
bgd ana ma3ak gedan..wana kaman 7asa eny mesh fahma 7aga!!..ezay homa daraboona
w bahdeloona..w f nafs el wa2t m7dsh gayb seeret el mawdoo3 dah khales
gherna!!..homa kolohom w7sheen awee keda!!..w belnsba ll bts2l 3la law kona nas
3adeya kan 7asal bardo keda!!..LA2 TB3AN!wl daleel en el nas kant btmoot fl
gazayer mn youm el sabt w mashofnash el ta7arokat el fazee3a dy el bt7sl zay
dlwa2ty!!..ALLAHO a3lam dah 3ashan el mawdoo3 zad wla 3ashan homa fananeen!
فدوى يومة  - متى كانت الكرة عنوان الوطنية   |2009-11-21 11:14:57
السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته
الفاضل
احمد صدقت في كل حرف كتبته هنا ..أقسم انني
وانا اتابع اخبار ما حدث في السودان بين
البلدين الشقيقين لثلاث ايام خلت خيل إلي ان
لا خبر يستحق الاهتمام غير ما وقع في السودان
طمسنا كل خبر كان أولى بنا أن نهتم به
واهتممنا بمن أخطا في حق من ومن عليه أن يعتدر
من مَنْ كل هذا تابعته بقلب حزين وكانني لم
اكن عربية يوما وكان ما يحصل بعيدا عني وكانني
اليوم اعجز عن تصديق ما يحدث ايعقل ان تكون
هناك ام تأكل فلدة أكبادها؟قبل أن اجيب
وبالعودة لـ "مصر ام الدنيا"فاي أم هذه
التي تقبل على ابنائها بمثل ردود الفعل هذه
لماذا هذا التصعيد في الاحداث الأجل طمس حدث
حقيقي؟نعم هو كذلك فقد خذر الاعلام عقولنا كي
نعيش انتفاخ الكرة ونعيش لحظة
انفجارها..
تعرف وللصدق أن مثل وطنيتك هذه
نفتقدها نفتقد قدرتنا على التميز ما يعطى لنا
فنجبر على تصديقه ...
الامر لا يستدعي منا ان
ننبش في تاريخ بعضنا البعض عن عثرات فلكل وطن
عتراته ..يكفينااننا امة واحدة كانت فرقت
بينها السياسة والآن تفرق بينها الكرة !!
Christina   |2009-11-21 12:49:06
I am so impressed with this message. Begad, its good to know that people are
actually thinking like this. I live in Canada and saw what's happening in Egypt.
People in Egypt are fueled with angry emotion and refuse to see the big picture.
I also want to mention that Egypt refused to bring back it's "dignity"
when they lost 3-1 in Algeria because we are "el 07't el kebeera" . I
also wanted to raise up the point that Egypt completely lost vision of what
actually happened in the match (the fact that we lost" and are focusing on
what Algeria did to us the Egyptians in Sudan.
E7na kolena hamag- masry we
gaza2ery. We're all to blame for what's happening between the 2 countries.
7'osara begad.
Mohamed Mahmoud   |2009-11-21 13:11:36
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اخي
العزيز قبل ابداء الراي في مجتوى مقالتك اود
ان احييك على الاسلوب الممتاز في الكتابة

و
لكن لا اتفق معك في بعض الامور و ساسردها لك في
النقاط التالية

1- لا داعي للربط بين ما يحدث
بيننا و بين الحكومه داخليا و ما شاهدناه
باعيننا من المشجعين الجزائريين في الخرطوم و
اقصد بهذا تشبيهك لبلطجية الجزائريين مع من
ظهروا في الاحداث الداخلية

2- و لماذا تندهش
من غناء ابناء مصر خلف شادية يا حبيبتي يا مصر
؟

حبنا لمصر لم يتوقف لاي لحظه يا اخي العزيز
فليس معنى شكوى المصريين من ضيق الحال او
اعتراضنا على بعض ما تقوم الحكومة اننا كرهنا
مصر . هل تعلم ان شعوب دول الخليج يشتكون من
ضيق الحال و دائما على اعتراض مع الحكومات على
الرغم من انهم يعيشون حياة مرفهه جدا جدا اذا
ما قارناها مع اي شعوب اخرى

و ليس معنى اننا
لا نتغنى يوميا بالاناشيد الوطنية اننا نسينا
حبنا لمصر و لا انتمائنا و صدقني لا يوجد اي
شعب في العالم اجمع يفعل ذلك فلماذا نتحامل
على انفسنا و على شعبنا ؟؟ لا اجد اي مبرر
لذلك

3- اذا تعجبت من ما قام به الاعلام المصري
من التنوية على حب و مساندات الشعوب العربية
لمصر فذلك ما ظهر لنا ايضا و نحن مغتربون خارج
مصرنا الحبيبة و اؤكد لك ان كثير منهم تغيرو 180
درجة بعد المباراة و اصبحوا الى جوار الجزائر
و نسوا مصر

(معاهم معاهم عليهم عليهم )

4- ما
يجب ان تتعجب منه هو عدم تعليق قناة مثل قناة
الجزيرة التي لا تترك اي حدث دون تغطية و على
الرغم من ذلك لم تنطق بكلمة واحدة .

اتعلم
السبب يا اخي الفاضل ؟
قناة الجزيرة هي قناه
قطرية و الكل يعلم مدى الهيمنه الايرانية على
قطر .
هل تعلم ان اغلب سكان قطر اصبحوا شيعة
؟

قناة الجزيرة التي تضطهد مصر و دائما ما
تبحث عن ما يسوء لسمعت مصر و لكن اذا كان الحق
لمصر فانهم صامتون ( سمعني صوت سكاتك)

اخي
العزيز انها مؤامرة صهيونية و تدخل فيها قوى
ايرانية.


5- و يبدوا لي انك لم تتابع الموقف
بدقه قبل و اثناء القائين سواء في مصر او
السودان

هناك العديد من البرامج الرياضية
الذين كرسوا انفسهم لكشف حقيقة ما يحدث لنا في
كل لقاء بيننا و بين الجزائر و البعض الاخر لم
ينكر هذا و لكن اصر على عدم تضخيم الامور و
جعلها حربا بين الشعبين و لكل وجهة نظر و
صدقني ستقتنع بكل مبررات الطرفين

6- هؤلاء
العرب الذين اوقفوا تصدير البترول لامريكا هم
من اتخذهم شركاء و جنود لهم ضد اخوانهم في
العراق و يعظمونهم اشد التعظيم
لا تعتقد انهم
لا يصدرون البترول لاسرائيل فهم يبيعونه
لامريكا و التسليم في موانئهم فتبحر هذه
الناقلات على تل ابيب مباشرة و هم يعلمون ذلك


7- لازلت تظن ان كامب ديفيد خيانه من مصر
للعالم العربي ( عفوا فان هذا يصعب التعليق
علية في سطور و لكن انصحك بالقراءة جيدا عن
ملابسات و احاث كامب ديفيد و عن اسباب لجوء
الشهيد محمد انور السادات لتوقيعها )

8- من قال
ان سوريا حاربت من اجلنا ؟
سوريا حاربت في
الجولان و ليس من اجل مصر و لكن من اجل اراضيها
و لكن بالتنسيق مع القوات المسلحه المصرية
حتى تستطيع كلا القوات التصدي للجيش
الاسرائيلي الذي كان اقوى في هذا الوقت

و اذا
قامت الجزائر ايضا بارسال كتيبة لكي تحارب في
73 فانه امر بديهي ان ترد الجميل لبلد كان لها
الفضل في تحريرك و هي ايضا من ارسلت جنودها
لتحارب الاستعمار الفرنسي في الجزائر و تم
اعلان اول حكومة جزائرية من مصر من مبنى
الشريفين و بسبب كل هذا تعرضنا للعدوان
الثلاثي
اخي العزيز لا وجود لمن له فضل على
مصر سوى بالحب و التقدير و لكن ليس بالجهاد او
التضحيات و التي لا تزال مستمرة و لن تتوقف
باذن الله

رحم الله الشيخ جابر ( بابا جابر
كما تعود المصريون في الكويت مناداته )
و
الشيخ زايد رحمة الله عليه و الذي حزنت مصر
لفراقهما بدون ادنى مبالغة.

هكذا مصر يا اخي
العزيز تحب من يحبها

لا ادعي اننا ملائكة و
لكننا الافضل و الحمد لله و هذا فضل من الله
علينا و لذلك اكرمنا الله و دائما مصر تنجب
العلماء و الادباء و المفكرين و المشايخ و
كذلك مجالات الفنون المتعددة و الرياضة.

8-
تسائلت عن ما اذا كان العرب يحبوننا ام لا و هو
سؤال منطقي جدا
و اذا كنت تريد ان تعرف
الاجابة فانصحك بالسفر الي الدول العربية
التي نكاد نعرف عنها القليل جدا في مصر و هم
كذلك لا يعرفون عننا سوى المسلسلات و الافلام
و برامج التوك شو
حينها ستعرف الاجابة . بكل
تاكيد ليس كل العرب يكرهون مصر و هناك الكثير
منهم من يحبون مصر كحبنا لها و سوف تتعجب من
ذلك و ستتعجب ايضا من ان البعض الاخر يكره مصر
ككرهه لاسرائيل ( اقسم بالله سمعتها و رايتها
من جزائرية ذكرت لي انها تعودت ان ترى كل مصري
على انه صهيوني )

9- تعجت من قولك ( هل شعر
الاخوة أن الاخ الاكبر تخلى عنهم من أجل
مصلحته الخاصة )

متى تخلت مصر عن دورها تجاه
القضية الفلسطينية ؟
هل كان يجب علينا ان نفتح
معابرنا حتر يهجر الفلسطينيين من غزة تحت ضرب
النيران و تصبح غزه بلا خط دفاع ؟ ام ان ما
قامت به مصر تجاه غزة من امدادهم بالسلاح و
المؤن و الادوية و استقبال المصابين في
مستشفياتها و ارسال اطبائها الى خط الحدود
للدفاع عن فلسطين

هل هذا تخلي عن دورنا تجاه
فلسطين ؟

هل ما تقوم به الحكومة المصرية تجاه
الفصائل الفلسطينية للتوفيق بينهم و توحيدهم


هل تظن ان ما تقوم به مصر للاخاء بين طرفين
السودان من مجهودات و محاولات لمنع تدخل
امريكا في هذه الازمة هو انسحاب مصر من اداء
دورها تجاه اخواننا العرب ؟

10- اصبت بالذهول
لقولك :
لماذا يكرهنا العرب ؟؟؟ وهنا لابد من
ظهور سؤال جديد ولماذا يحبوننا العرب
؟؟؟

لماذا يكرهنا العرب فهوا سؤال يحتاج الى
اعادة الصياغة كالاتي:
لماذا يكره البعض مصر ؟
هكذا يكون السؤال منطقي

اما سؤالك العجيب و
لماذا يحبوننا ؟؟

لن اتحدث عن دور مصر مع كل
الدول العربية و عن ارسالنا لخبراء التعليم و
القضاء لتغيير المنهاج الدراسية للعربية و
وضع قوانين الدولة و كذلك المساعدة في وضع
الدستور
لن اتحدث عن بعثات التدريس التي لم
تتوقف حتى الان في المدارس و الجامعات


الاطباء المصريين في كل الدول العربية و
المهندسين غيرهم من ذوي الكفاءات الذين ذهبوا
الي هناك و لم يذهبوا الى اوروبا و امريكا و
كندا و غيرها حيث العائد الاوفر



*** و الان
هذا سؤالي لك

ما هو سبب الكره لمصر؟
من هي
الدوله العربية التي تسلمت دور القيادة بدلا
من مصر ؟

اذا كانت مصر تنحت عن اداء دورها
فاين العرفان بالجميل تجاه ما فعلته من
قبل؟


***** حضرتك قولت لمادا يحبوننا ؟ انا لا
اطالب بالمحبه و لكن اتركني و شاني ولا
تكرهني

ماذا فعلت مصر حتى يكرهها اي شخص؟

يا
اخي انها مؤامرة ضد مصر من الصهاينه و ايران
للايقاع بمصر في فتنة لتجعلها تتنحى عن دورها
تجاة العرب فيصبح العرب شتات و بلا قياده
فنصبح جميعنا لقمة صائغة

11- و عن الاخبار التي
وصلت الى شعب الجزائر عن وجود قتلى جزائريين
في مصر.
نفت الحكومة و الاعلام المصري الخبر
فور اعلانه و لكن هناك من تعمد اشعال الازمة
بالسكوت و اقصد السفير الجزائري و الخارجية
الجزائرية و الصحف الجزائرية و التي تنقل
اخبارها من الصحف الاسرائيلية و قد اصبح
الامر و اضحا جدا في الايام الاخيرة

و اصبحنا
نعلم جميعا الان ان اللوبي الصهيوني يسيطر
تماما على الحكومة الجزائرية و هو المحرك
الرئيسي لما يحدث
و كما تم القبض على الصحفي
الاسرائيلي في مصر و الذي كان يعمل على تحريض
لاعبين المنتخب و المشجعيين الجزائريين
للقيام باعمال شغب في مصر قبل المباراة و تم
ترحيلة عبر معبر طابا.

12- كسبنا وطنيتنا
وخسرنا الجزائر وخسرنا السودان
لم و لن نخسر
السودان ( اقسم برب العالمين
انني لم اتاثر من
كل ما حدث كما تاثرت و كثير جدا مثلي من مداخلة
للمخرج الجميل و الرائع الاخ الشقيق سعيد
حامد و هو يبكي من ما رأه و مدى خوفه عن حدوث
فرقه بين مصر و السودان )

بكيت لبكائك و ازداد
حبي لك يا استاذ سعيد و اعلم ان مصر و السودان
هما امتداد طبيعي ولا يوجد ان شاء الله اي
فرقه بيننا.

اما عن خسارتنا للجزائر فهوا وضع
طبيعي و موجود منذ فترة و لكن كان معلقا على
حافة الهاوية ليسقط في اي وقت الى الهاوية و
لكن ليس الى الابد
سيعود اذا ما تكلم
العاقلون و اظهروا لنا حسن النية من جديد

13-
(واكدوا ان الشعب نفسه ليس شريك فيما حدث ...
افترض معى ان هناك مائة الف جزائرى متعصب ...
افترض معى ان هناك مليون جزائرى متعصب ولكن لا
تتهم الشعب كله ... افترض أن النظام متخاذل
وانهم اطلقوا المجرمين ليحطموا شركات
المصريين هناك وليروعوا الاسر المصرية
وافترض معى انهم نظموا لكل ما حدث فى السودان
ولكن من فضلك لا تتهم الشعب نفسة)
من الذي قام
بهذه الاعمال اليسوا من الشعب ؟
نعم ليس كل
الشعب الجزائري هكذا و انا اشهد على ذلك فانا
لي صديق جزائري و هو محترم جدا و لكن ما فائدة
ذلك اذا كانوا صامتون .

لا اريد منهم غير ان
يظهروا و ان يتحدثوا لنا ليغيروا الانطباعات
التي وصلنا لها و لكن هذا الصمت لن يفيد تماما
في ظل الظروف الراهنة

14- اخي العزيز اذا كنت
لا تريد ان يصبح علاء او جمال مبارك رئيسا
لمصر فلا تنصاغ الى ما يقومون به و حدد اتجاهك
نحو مرشح بديل و اعمل على انجاحه و لكن ليس
عدلا ان تظلم مصر و تطلب من شعب المصر ان يسامح
اكثر من ذلك و لا يحق لك ان تخلط الامور بهذا
الشكل

ارجو ان تسامحني اذا كنت ضيف ثقيلا
عليك و اغفر لي ذلات كتابتي فانا لست بكاتب
محنك و لا اسعى لذلك و لكني وددت ان اسرد وجة
نظري

تحياتي لك و لكل ضيوف و العاملين على
هذا المنتدى الممتاز
فتحي الجلاصي   |2009-11-21 15:56:38
تحية خالصة من الأعماق على هذه الشجاعة وهذا
الطرح العقلاني وهذا الصدق في التعامل مع حدث
نرجو جميعا ألا ينجح الواقفون وراءه في بلوغ
غاياتهم ... أطمئنك باسم شباب تونس ،لن يكره أي
مواطن عربيّ مصر ما دامت تنجب - كما عهدناها -
شباباعلى هذه الدرجة من الوطنية الصادقة
بعيدا عن المزايدات و الانجراف وراء الأهواء .
Rabee Saad  - Cairo.Egypt   |2009-11-22 17:22:49
That is the truth,thank you
التعليــق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
جميع التعليقات تنم عن رأى صاحبها وليس بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
موقع دار الكتب الالكتروني - نحن نحترم الكتاب